مقالات الكتاب

وأنصفت عدالة الله الشباب !!

كانت الأجواء الاحتفالية فريدة ومتميزة.. في استاد الأمير عبدالله الفيصل -رحمه الله-.. الذي ملأته الجماهير الأهلاوية والشبابية عن بكرة أبيه.. كان الملعب هو الفيصل وهو الاختبار الحقيقي للفريقين.. فأنصف الله تعالى الفريق الذي لم يهزم طوال الدوري، مما جعل جماهير الشباب المتنامية يعيشون أثناء وبعد المباراة كرنفالاً جميلاً ورائعاً ومتميزاً -هذه شهادة لله-.. طغى اللون الأبيض على ما عداه فأغشى قلوب المنصفين ما أغشى.. هؤلاء المشجعون جذلى بحب ليثهم وبروح الأسود الحقيقية وبعطر البطولة السادسة للدوري.. المنظر كان مهيباً وجميلاً في الوقت نفسه.. وأكملها طرب ونشوة الأداء الراقي للفريق الواثق… نعم كرنفال جميل ورائع افتقدناه كثيراً وها هو يتحقق في ليلة تاريخية في حياة الاستاد الجداوي العتيد.

(تسلطن) لاعبو الشباب فقدموا سيمفونية بديعة وواثقة وقلما تتكرر إلا من الفرق الكبيرة والمتمرسة في النهائيات والبطولات ولغة الملاعب.. فمبروك للشبابيين بدءاً من الأب الروحي سمو الأمير خالد بن سلطان وأعضاء الشرف ورئيس مجلس إدارة النادي الأستاذ خالد البلطان.. وللاعبي الشباب وجماهيرهم المتنامية رغماً عن أصحاب الغل.

في المقابل دخل لاعبو الأهلي المباراة وهم في حالة من التأزم والنرفزة.. وكان الشحن النفسي -غير الراشد- الذي تعرضوا له من قبل معدي الفريق وعندما بدأت تخف تلك الضغوط على اللاعبين سرعان ما عادوا لأجواء المباراة.. إلا أن اللاعبين حسن الراهب وتيسير الجاسم أبيا أن تنتهي المباراة بصورة مشرقة تليق بفروسية الرياضة وشرف المنافسة وذلك بـ(لطمية) الراهب للكرة بكلتا اليدين وإكمال تيسير الجاسم تلك اللطمية الكرة في المرمى الخالي.. ولا يهون لاعب الأنصار المنتقل حديثاً للأهلي محسن عيسى بدفع الحكم الإيطالي الذي جامل الأهلي بالهدف الفضيحة وكان يريد دعماً أكثر.. ونحن الأهلاويين الأقحاح نرفض تماماً هدايا الحكام المتعمدة أو العفوية.. وتاريخ الأهلي أكبر من أن يلطخ بأي نوع من الدعم المكتبي أو التحكيمي.. ولدينا خسارتان من الهلال والاتحاد بينما الشباب لم يهزم رغم الضغط التحكيمي والصحفي والفضائي البذيء الذي مورس عليه.. فأنصف الله الشباب.. وهكذا هي إرادة الله.. فذهبت البطولة للفريق الأفضل والأجدر.. مبروك لليث فقد كان الأحق والأجدر.. ولا عزاء لنا إلا بالعودة للرقي الحقيقي للأهلي.. والله المستعان على ما يفعلون.

إذا غاب الحياء!!

إذا اختل العقل والمنطق.. اختلت القيم.. سواء في حياة الأمم أو في حياة الأفراد.. وإذا غاب الحياء وتغيب بفعل فاعل فقد يبلغ ذلك الاختلال أمراً جللا، وقد يمس تمام الإيمان.. لذا كان حرياً بنا أن نتلمس كمال الإيمان بالحياء كما علمنا إياه ديننا ومعتقداتنا.. وأن نسير على هديه واستقامته ونزاهته وسمو غايته.ومن المؤسف أن رأينا ولمسنا وعانينا مؤخراً من ضعف وازع الحياء لدى شريحة كبيرة في وسطنا الرياضي تنذر بحق باضمحلال وضمور السلوك الرياضي السوي في وقت نحن في أمس الحاجة إليه.. إضافة إلى أن نقاء تعاملنا الرياضي ونزاهته يحتم علينا الظهور بذلك المظهر أمام دول العالم قاطبة فهي لا تمثل إلا نفسها بسوءاتها وسوداويتها فقط.. وإنما قطعاً لا تمثل بلداً عظيماً وأمة عظيمة تحمل لواء رسالة أعظم.. والمقتاتون على الخطيئة إلى حين.. بينما المستقبل سيشرق إشراقاً وأمانة وعلواً وسمواً للشرفاء.. وحينها لن يجدوا لهم مكاناً بين أهل الحياء ذوي النواصي والنوايا البيضاء.. فالحياء يا هؤلاء شعبة من شعب الإيمان.. والمشكلة أن الحياء فعلاً مفقود.. والله المستعان.

نبضات !!

– التحكيم وما أدراك ما التحكيم هو الآخر نحر من الوريد إلى الوريد بإصرار وغبن أكيد للكثير من الفرق ولصالح فرق محددة ضمن مباريات الدوري.. ومنها مباراة مطرف القحطاني التي كانت فضائح.. فالتحكيم لم يكن منصفاً إلا في القليل من المباريات!!

– أيضاً غياب نشاط لجنة الكشف عن المنشطات كانت علامة استفهام كبيرة.. والشارع الرياضي يلقي التهم جزافا.. فمتى نرتقي على الأهواء إلى لغة العدل والعقل والشرف!!

– نحن قضينا عشرات السنين نعلم وندرس أبناءنا الأخلاق والأمانة والحياء ليأتي هؤلاء في لحظات يريدون مسح كل تلك القيم التي اكتسبها أبناؤنا وتميز بها مجتمعنا النزيه الطيب المسالم في لحظات، وذلك بتغليب ومناصرة باطلة بأساليب باطلة لكل باطل!!

– كتبة وصحفيون بائسون يائسون ذوو تاريخ أسود وذليل.. قد تسيدوا الفضائيات هزيلة متبطحين ومنكفئين فيها أخذوا التهجم بحذر على قمم راسخ احترامها لدينا رسوخاً متيقناً.. وعندما لم يجدوا رادعاً تجرؤوا فتطاولوا على من هم لهم قدوة ورأساً ونبراساً.. هؤلاء الشرذمة النتنة ينطبق عليهم المثل المصري (يخافوا وما يختشوش) والمعنى هنا واضح فبعدهم عن الحياء أبعدهم عن منزلة الأسوياء وجعلهم في خانة الضعفاء أمام الإكراميات والظروف المغلقة.. فيهذون بما لا يعرفون عواقبه.. يجمعهم شعور قميء وقهري بالدونية والضعف والعجز!!

خاتمة:

الأفضل أن تكون مستقيماً في الفقر بدلاً من أن تكون فاسداً في الغنى.

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. لأستاذ صالح لله درك على هذه الدرر التي سطرتها . فهذه هي الرياضة التي نتمناها بملاعبنا حيث التنافس الشريف واللعب النظيف وعدم حمل الظغائن والحقد على بعض من اجل كروة فقط . لقد اصبت عين الحقيقة ولم تعميك ميولك الاهلاوية ورغم غياب النادي الاهلي عن البطولات فانك لم تبرر له سبب الهزيمة ولم تثني على اخطاء الراهب الجاسم والعيسى بل ذكرت وطرقة تسجيل الهدف . ولم تشك من ظلم تحكيمي يبرر الهزيمة . لقد وفيت في اعطاء كل فريق حقه سواء الشباب او الاهلي اللذان هما ناديان سعوديان كالعينين في الرأس الواحد

  2. السلام عليكم ,, اقف احترام لقلمك ومداده واللذي ينبض بعبق الصدق والحياد واحترام العقول في زمن كثر الغث والهماج فيه !! وهي اشاده من قارئ متواضع بقلمكم وقولكم الحق بكل تجرد وفخر في زمن صار المهرجون نقاد وماسحي الجوخ محللين الا من رحم الله !! اخذها الشباب لانه الأحق والأجدر ويستاهل الليث وبالنسبه لفريقك المفضل الأهلي فقد كسب جيل يحتاج الى القليل من العمل لكي يتمرس ويكتسب ثقافة الحسم والنهائيات بعد غياب طال امده فمن يعمل سيجني ثمرت عمله وان طال الزمن!!و درس لجمهور الراقي بأن العبره بالختام لا بالكلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى