مقالات الكتاب

وبعدين !

لا أنكر أنني كنت من أكثر المتابعين لمقالات الدكتور حافظ المدلج في بداياته حينما كان يكتب ”فقط”K حتى كدت أعتبره ”قدوة” لي بسبب أن غالبية حروفه كانت تحارب البيروقراطية والفساد و”الفراغ” الفكري عند معظم المسؤولين، واستمر على هذا الحال حتى لحظة كتابتي هذا الحروف، ولكن الفرق بين بداياته والآن هو ”مناصبه” المتعددة التي كشفت لي أن بإمكان كائن من كان أن يكتب أعذب القصائد التي تجعل مسألة ”الإعجاب” تصل إلى ذروتها، وفي الحقيقة هو أبعد ما يكون عن ”مشاعرها”!

في الواقع لا أحمل للدكتور إلا كل الاحترام على الصعيد الشخصي، ولكن لأنه شخصية ”عامة” فإن تقييم عمله وتحليل الفرص التي أوكلت إليه من حق الكل، مع الأخذ في الاعتبار أن ”شخصنة” الأمور يجب ألا تكون في ذهنه وخياله لسبب جداً بسيط، وهو ثقافة الغرب التي يتغنى بها في كل أحاديثه التي تعتمد على الاعتراف والتفريق بين الصح والخطأ، حتى وإن كانت هذه الثقافة يستخدمها فقط حينما تتوافق مع ”دفاعه”، ويتحول منها إلى سياسة وثقافة ”كلنا عيال قرية” متى ما كانت ثقافة الغرب تدينه وتقف في وجهه، فهو من أكثر الأشخاص الذين تسببوا علي بدراسة كل حركاته وسكناته من أجل فقط أن لا ”أظلمه”، وحتى لا أظلم نفسي أيضاً، فهو شخصية يعتقد أن الإعلام ”يحاربه” ويتصيد عليه أصغر أخطائه، وفي الواقع أن الإعلام يبحث عن كل من يخدم رياضتنا ويساندها، ويقف في وجه كل من يدعي خدمتها وهو فقط مجرد ”مدع” لا أكثر.

وحتى أكون صادقا أمام نفسي قبل أن يكون أمامكم، حصل أن تقابلنا ”مصادفة” منذ فترة طويلة في أحد الأماكن العامة في مدينة دبي وتناقشنا طويلا بحضور بعض الزملاء الإعلاميين، وكان الحوار في غالبه اتفاق على أن هناك خللا في التعامل الإعلامي مع الأحداث الرياضية، وكان الدكتور متفقا في كثير من انتقاداتنا، حتى لاحظت هذا الانطباع عليه من خلال ”تغريدة” له في حسابه في ”تويتر” يشيد بهذا اللقاء ويعترف بأن المشكلة كانت في طريقة ”لغة الخطاب” الخارجة منهم، وعليه فإن فتح صفحة جديدة هي الحل، ولكن ”صاحبنا” حتى هذه اللحظة لم يقلب الصفحة، بل على العكس استخدم سياسة ”أنا مظلوم” وهم يحاربون كل من يعمل ويخدم الوطن، وأراد بالطرق التي يجيدها أن يرمي الكرة على الآخرين ليكون هو المنتصر وكأنها معركة فيها خاسر ومنتصر!! وتناسى أن الخاسر الأكبر هو ”رياضة وطن” وضعت تحت تصرفهم وكانت النتيجة هي الفشل، وهو لا يزال يعتبر ما يقومون به ”إنجازا”، ولكم بشماغ المحترفين ودخول دوري زين إلى عالم ”البلاستيشن”، دليل على أن مستوى الطموح والتطلعات شاسع جداً ما بين شعب يعشق كرة القدم ويبحث عن تطورها كما يجب، وبين مسؤول لا يفهم كيف له أن يعمل، فعمل على إيجاد ”إنهم يحاربونني” وأنا هنا أتساءل: لماذا يحاربونك أنت بالذات عن البقية!؟

من الغرابة أن يكون الرئيس العام يشاهد كل ما يحصل من الدكتور، حتى في الوقت الذي كان فيه رئيسا للاتحاد السعودي لكرة القدم، ومع ذلك ”لا حس ولا خبر” وكأنه لا يمانع في ما يحصل من قبل أشخاص يعملون تحت ”سلطته”، فهل قرار إقالتهم ليس من ”صلاحيته” أم هي سياسة متبعة يطالبهم بالتقيد بها!؟

خاتمة

عار عليك إن خدعتني مرة .. عار عليّ إن خدعتني مرتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى