مقالات الكتاب

وكلاء اللاعبين

لا حديث هذه الأيام يعلو على موضوع تعاقدات الأندية مع أجهزة فنية ومحترفين أجانب ومحليين. ـ يجتهد الإعلام هنا وهناك بحثاً عن الحقيقة لكنه اجتهاد مبالغ فيه في كثير من وسائل الإعلام إذ إن كل ناد تعاقد أو اقترب من التعاقد حتى الآن مع عشرات المدربين واللاعبين. ـ من الممكن أن نقبل (اجتهاد) الإعلام بحثاً عن الحقيقة أو الاقتراب منها من خلال نشر معلومات عن (مفاوضات) وهذا أمر طبيعي، لكن تجد ذات الوسيلة الإعلامية قد (قربت) هذا النادي أو ذاك من عشرة مدربين ومثلهم من المحترفين خلال أقل من أسبوع. ـ جزء من (مصادر) الإعلام لبث أخبار التعاقدات هم وكلاء اللاعبين وهذا (حق) للوكلاء سواء كان الخبر صحيحاً أو (تسويقياً) للوكيل ومدربيه ولاعبيه. ـ من حق أي وكيل لاعبين أن يبحث عن (شهرته) و(صيته) وأن يسوق لموكليه من المدربين والمحترفين، وهذا فن قد لا يجيده كل الوكلاء لكن هذا الفن قد لا يتم تمريره على كل الوسائل الإعلامية إذ إن هناك وسائل إعلامية قادرة على التمييز بين (مصداقية) الخبر وبين (التسويق). ـ لا أتردد بالقول أنني لست ملماً بتفاصيل الشروط المطلوب توفرها في وكيل اللاعبين لكنني في ذات الوقت قادر على التمييز بين الوكلاء (البارزين) حالياً على الساحة الرياضية السعودية. ـ وعندما أقول بأنهم بارزون إنما أقصد نجاح المدربين والمحترفين الذين تم التعاقد معهم عن طريق أولئك الوكلاء، أو بالأسلوب الناجح الذي يدير من خلاله الوكيل عمله والمتمثل في توطيد علاقاته مع كافة الأندية وقلة مشاكله مع إدارات الأندية وقدرته المتميزة على (تسويق) بضاعته وأخيراً وهو الأهم يتمثل في حرصه على (الكيف) وليس (الكم) في توقيع وكالات مع المدربين والمحترفين. ـ شخصيّاً كمتابع للوسط الكروي السعودي وخلال السنوات الماضية أشعر بأن أكثر وكلاء لاعبين تميزاً في إدارة أعمالهم هما السعودي غرم العمري، والكويتي خليفة المطيري وهذا ليس تقليلاً من بقية الوكلاء الذين أحترمهم وأقدرهم كثيراً. ـ عودوا لموكلي هذين الوكيلين لتعرفوا تميزهما وفي نفس الوقت نجاحهما (أي الوكيلين) في صنع علاقات متميزة مع كل الأندية السعودية. ـ لا أعلم هل أنظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) تمنع وجود أكثر من وكيل للمدرب أو اللاعب؟.. إذا كانت تمنع فلماذا وإذا كانت لا تمنع فلماذا لا يكون هذا موجوداً على أرض الواقع؟. ـ العقار يتم تسويقه عن طريق أكثر من مكتب عقاري والمكتب الذي (ينجح) في تسويق العقار ينال نسبته المقررة. ـ ما الذي يمنع أن يكون تسويق عقود المدربين والمحترفين بنفس الطريقة من خلال منح فرصة (تسويق) العقود لأكثر من وكيل أعمال إذ إن هذا من شأنه (تحفيز) الوكيل على التسويق المتميز وفي النهاية الوكيل الذي ينجح في التسويق هو من يستحق حقوقه التسويقية.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. والله انك مبدع ياولد العبدلي
    ياليت العديد من الكتاب يستفيد من مدرستك الرائعة
    الى الامام وعين الله ترعاك
    المعجب بك اخوك / ولد يــام … نجران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى