مقالات الكتاب

يبلوها ويشربوا مويتها يا جمال‎

منذ صدور قرار لجنة الانضباط بحرمان عضو شرف نادي الوحدة جمال تونسي من ممارسة أيّ نشاط يتعلق بكرة القدم لمدة خمسة أعوام وتغريمه 172.500 ريال، وأصداء هذا القرار تتوالى عبر وسائل الإعلام الورقية والمرئية والمسموعة وصفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، حيث لوحظ ولأول مرة في (سابقة) فريدة من نوعها تحدث بأن هناك (إجماعاً) تاماً ضد القرار وضد لجنة الانضباط والحيثيات التي بنت عليها اتخاذه بما يعزز موقف (التونسي) أمام الرأي العام والشارع الرياضي.. أما قضائياً فذلك موضوع آخر تدور حوله علامات استفهام كبيرة سوف أتطرق لها لاحقاً في السطور التالية. ـ قبل استماعي لتصريحات عضو الشرف الوحداوي جمال تونسي، والتي أدلى بها في حديث خاص لقناة (لاين سبورت) أدنته إدانة كاملة بناء على حيثيات القرار بما فيها من اتهامات موجهة لرئيس لجنة الحكام وأمين عام الاتحاد السعودي لكرة القدم، احتوت في ألفاظه على العنصرية والمنطقية، ولكن عقب مشاهدتي واستماعي لتلك المقابلة التلفزيونية والتصريحات التي تحدث بها التونسي، تراجعت عن تلك الإدانة، إذ إنني أرى من وجهة نظري أن لجنة الانضباط قد (تجنت) عليه كثيراً من خلال عقوبات قاسية جداً وعبر اتهامات لا أساس لها من الصحة ولو كنت مكان (أبو رامي) لما ترددت لحظة بمطالبة محاكمتهم قضائيّاً، فذلك أقل (إجراء) يمكن أن يقدم عليه لرد اعتباره له شخصياً وكذلك رد اعتبار للعدالة الاجتماعية. ـ وما دام أن (القاضي) هو خصمك فإنني أنصح جمال تونسي بأن لا (يستأنف) القرار فالعقوبات التي اتخذتها لجنة الانضباط (تبلها وتشرب مويتها)، وذلك من منطلق أن الموقف (الشخصي) هو الذي حرك رئيس وأعضاء اللجنة المقابلة تلفزيونية مضى عليها أربعة أشهر، ثم إن البنود التي استندت عليها (وظفت) توظيفاً، فيه نوع من الترصد والاستقصاد لشخص التونسي نفسه، حيث لا يوجد نص في لائحة العقوبات فيما يتعلق بآراء وسلوكيات أعضاء الشرف، ثم إن العنصرية والمنطقية اللتان بني عليهما القرار لا توجد في تصريحاته إطلاقاً، فقوله إن رئيس لجنة الحكام وأمين عام الاتحاد وحكم المباراة من المنطقة الشرقية لا تعني عنصرية المناطق، إنما المعنى المقصود به هو تعاطفهم مع نادي القادسية على اعتبار أنه واحد من أندية المنطقة التي ولدوا ونشؤوا وترعرعوا فيها. ـ إنني أرجو من عضو شرف نادي الوحدة السابق جمال التونسي ألا يتوقف عند تعهده بعدم دفع الغرامة ذلك أن الموضوع برمته أخذ إطار المواقف الشخصية، وعقوبات فيها استعراض عضلات للنيل من مكانته الرياضية والاجتماعية، ثم إن رفض رئيس لجنة الانضباط الرجوع إلى رئيس الاتحاد (المؤقت) أحمد عيد قبل الإعلان عن القرار يدل (أن في الأكمة ما وراءها) صحيح أنه منح كافة اللجان الاستقلالية التامة في العمل واتخذت القرارات بما تراه مناسباً، إلا أن قراراً بهذا الحجم من العقوبات يتطلب قبل إصداره والإعلان عنه اطلاع رئيس الاتحاد المؤقت عليه خاصة أنه وجه بذلك لـ(حساسية) الموضوع وليكون على علم وبينه.. ومثلما أعطى تلك الصلاحيات فكان من الأجدر من باب التقدير أن يحترم رئيس اللجنة المحامي صالح بن محمد الخضر رغبة رئيسه المباشر والامتثال لتوجيهاته، إلا إن كان في (النفوس) شيء آخر فتلك مصيبة أعظم تعطي الحق كاملاً لرئيس الاتحاد المؤقت أحمد عيد عقب (تهميشه) إلى إلغاء القرار حفاظاً على (هيبة) رئيس الاتحاد.. أما إن مررها فذلك يقدم انطباعاً على (ضعف) شخصيته مما يضعف موقفه لو فكر في ترشيح نفسه رئيساً لهذا الاتحاد في الانتخابات المزمع إقامتها قريباً خاصة وأن هذا (التهميش) بان وظهر جلياً على الملأ من خلال التقرير المعلوماتي الذي قدمته هذه الجريدة عن طريق الزميل سلطان الرديف، الذي تضمن رأياً له دلّ على ما يتمتع به من علاقات جيدة بالاتحاد السعودي، ناهيك عن خبرته في طريقة (اختراق) الغرف المغلقة والحصول على (السبق الصحفي) مثلما فعل اليوم، فكانت (الرياضية) هي (المتميزة) بهذه المعلومات (الخطيرة) التي تهزّ كيان الاتحاد المؤقت ولجانه.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى