الرياضة العالميةليفربول

يورغن كلوب وليفربول .. الاندماج المثالي

مثلما حدث عندما تولى مسؤولية تدريب بروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم في 2008، ستكون مهمة يورغن كلوب هي استعادة بريق ليفربول الإنجليزي، وانتشاله من الكبوة التي تعرض لها في الآونة الأخيرة.

وينتظر أن يوقع كلوب (48 عاماً) عقده مع ليفربول خلال اليومين المقبلين، استعداداً لبدء عمله مع الفريق خلفاً للمدرب بريندان رودجرز، الذي أقيل مؤخراً بسبب سوء نتائج الفريق في الموسم الحالي.

ولم يكن اتفاق كلوب على تولي منصب المدير الفني لليفربول أمراً مفاجئاً، بل كان متوقعاً منذ أن أعلن في أبريل (نيسان) الماضي عن اعتزامه الرحيل عن تدريب دورتموند بنهاية الموسم.

وخلال الفترة من 2008 إلى 2015، قلب كلوب الأوضاع رأساً على عقب في دورتموند، وقاد الفريق ليصبح من أبرز الفرق ليس في ألمانيا فحسب وإنما في أوروبا بأكملها.

وذكرت صحيفة إندبندنت البريطانية أمس الأربعاء “سيفكر كلوب فيما كان عليه دورتموند عندما تولى مسؤوليته، سيدرك وجود بعض التشابهات في التاريخ والأحداث الجارية بليفربول، سيتعرف على الاختلافات أيضاً.. المدرب الألماني كبير بالدرجة الكافية ليتذكر أمجاد ليفربول الماضية، ويتمتع برومانسية كافية ليتمنى استعادة هذه الأمجاد”.

ولم يتردد مواطنه والمدير الفني للمنتخب الألماني، يواكيم لوف في الإشادة بكلوب، ومدى فائدته لليفربول.

وقال لوف: “سيكون كلوب إضافة رائعة لأي فريق.. بالنظر من بعيد، هناك تشابهات معينة بين ليفربول ودورتموند مثل ثقافة الجماهير والحماس”.

وكانت شخصية كلوب ومهارته في تحفيز اللاعبين وحماسه وميله لأسلوب اللعب الذي يعتمد على الضغط الهجومي الجذاب خلال الفترات التي قضاها في قيادة دورتموند وماينز من الأسباب التي جعلته نجماً مفضلاً لدى الجماهير في ألمانيا وخارجها.

وبدأ كلوب، مسيرته التدريبية في فبراير (شباط) 2001 مع ماينز، وقاد الفريق للصعود إلى دوري الدرجة الأولى للمرة الأولى في 2004، كما قاد الفريق في العام التالي للتأهل إلى كأس الاتحاد الأوروبي.

ومع قيادته ماينز إلى “البوندسليغا” دون وجود نجوم كبار في صفوف الفريق أو ميزانية كبيرة، أصبح كلوب هدفاً لنادي دورتموند، الذي أفلت من الإفلاس في ذلك الوقت، بسبب الإنفاق المفرط لتدعيم صفوفه في الطريق للفوز بلقب البوندسليغا.

وتحت قيادة كلوب لفريق دورتموند، بزغ نجم العديد من اللاعبين مثل ماريو غوتزه وروبرت ليفاندوفسكي وماركو ريوس (الذي استقدمه من بوروسيا مونشنغلادباخ) وإليكاي غوندوغان وماتس هوملز.

ولذا، لم يكن غريباً أن يحظى كلوب بعشق جماهير دورتموند التي احتشدت في مدرجات الإستاد الذي تبلغ سعته 80 ألف مقعداَ.

وبهر كلوب عالم كرة القدم بأداء الفريق الذي يميل للضغط الشديد على المنافس والكرة الهجومية، وقاد الفريق للفوز بلقب “البوندسليغا” في 2011، ثم لأول ثنائية (دوري وكأس ألمانيا) في الموسم التالي، ثم لنهائي دوري أبطال أوروبا في 2013، لكنه خسر 1-2 أمام بايرن ميونخ على إستاد ويمبلي بالعاصمة البريطانية لندن.

وساهمت هذه المباراة النهائية في زيادة الاهتمام الإنجليزي بكلوب، الذي أدرك في الموسم الماضي أنه لم يعد الرجل المناسب لقيادة دورتموند، إذ أنهى الفريق الدور الأول للبوندسليغا في قاع جدول المسابقة.

ورغم إخفاقه مع دورتموند في الموسم الماضي، أنهى كلوب مسيرته الرائعة مع الفريق بالوصول لنهائي كأس ألمانيا، لكنه خسر في النهائي أمام فولفسبورغ، كما حجز مكانه في مسابقة الدوري الأوروبي هذا الموسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى